أثناء بدايات عهد صدام .. كانت اول خطوة اتخذها أنه انتشل كل الوسائل الإعلامية من أيدي المواطنين .. و أصبحت كلها بأيدي حكومية بحته .. القنوات،المجلات .. كل المصادر الفكرية بإختصار!
هل علمتم كذلك أنه منع المدارس الخاصة من الخروج عن المناهج الحكومية ؟
و يا ليتكم تعلمون ما تحويه هذه المناهج ..
وبعد هذا الإستعمار الفكري بسنوات عدييدة بدأت أعمال صدام تظهر شيئاً شيئاً .. ولكن بفعل استراتيجته في أكل عقول العراقيين كان بمأمن و كأن كل عراقي عاش تحت حكمه سنيناً قلائل مضت أصبح من حاشيته المقربين ..
صحيح ان هناك جماعات عارضته و “حاولت” الإنقلاب عليه ..
لكن شعب كشعب العراق ..
تتطاول عليهم الأيدي كما فعل صدام ، أقل ما يمكن ان يفعلوه هو أن يشبعو ماء دجلة و الفرات من دمه ..
ولكن أيان ذاك .. وقد أصبحوا بفعل عقولهم التي تشربت كل الافكار التي كان يغذيهم عليها مجرد جنود لا تعرف سوى السمع و الطاعة لكل ما ينطق به العظيم صدام!
لستُ بمحللة سياسية،او ناقدة حتى..
لكن هذا السيناريو يعيد نفسه الآن ..
أصبحت العقول كالأكياس البلاستيكية الموجودة في أرجاء المحلات التجارية ..
تستطيع تعبئتها بكل ما تريد ..
ولن ترفض لكَ طلباً!
و بالمناسبة ، ليس الخطر على الأطفال فقط ..
بل قد أصبح خطراً على كل من يرى ، يسمع ، أو يقرأ!
يا ترى .. متى ستصبحُ العقول مصفاة .. لا تصب ببطنها كل ما يريده الآخرون منها ان تتشرب؟